السيد جعفر مرتضى العاملي

72

الحياة السياسية للإمام الحسن ( ع )

بعده ثلاث سنين ( 1 ) . وعن أبي ظبيان الأزدي قال : قال لي عمر بن الخطاب : ما مالك يا أبا الظبيان ؟ قال : قلت : أنا في ألفين : قال فاتخذ سائماً ، فإنه يوشك أن يجيء أغيلمة من قريش يمنعون هذا العطاء " ( 2 ) . وحتى بالنسبة لعمرو بن العاص ، نجد عمر بن الخطاب يقول : " ما ينبغي لعمرو أن يمشي على الأرض إلا أميراً " ( 3 ) . وبعد ذلك كله . . فقد قال معاوية لابن حصين : " إنه لم يشتت بين المسلمين ، ولا فرق أهواءهم ، ولا خالف بينهم إلا الشورى ، التي جعلها عمر إلى ستة نفر . . إلى أن قال : فلم يكن رجل منهم إلا رجاها لنفسه ، ورجاها له قومه . وتطلعت إلى ذلك نفسه " ( 4 ) . وأخيراً . . فإننا نجد عمر يستشير كعب الأحبار فيمن يوليه الأمر بعده ( ! ! ) حسبما يجدونه في كتبهم ( ! ! ) فينفي كعب أن يصل إليها عل ووُلْدُه ، ويؤكد على انتقالها بعد الشيخين إلى بني أمية ، فيصدق عمر ذلك ، ويستشهد له بما ورد عن النبي في شأن بني أمية ( 5 ) . ب : التمهيد لبعض الناس : لقد كان ثمة تركيز خاص من قبل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب على

--> ( 1 ) المصنف لعبد الرزاق ج 8 ص 380 و 381 وج 9 ص 168 وراجع المسترشد في إمامة علي بن أبي طالب ص 115 . ( 2 ) جامع بيان العلم ج 2 ص 18 . ( 3 ) فتوح مصر وأخبارها ص 180 والإصابة ج 3 ص 2 وسير أعلام النبلاء ج 3 ص 70 وفي هامشه عن ابن عساكر ج 13 ص 257 : ب . ( 4 ) العقد الفريد ج 2 ص 281 . ( 5 ) راجع شرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 81 ، فإنها قضية هامة . وليراجع أيضاً الفتوح لابن أعثم ج 3 ص 87 و 88 فإنها قضية هامة أيضاً .